عبد الملك الثعالبي النيسابوري

302

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من الطويل ] : تأخّرت عنّي والغرام غريم * وما ملّ قرب الأكرمين كريم وأوهمتني سقما وأنت مصحّح * بلى لك عهد كيف شئت سقيم ولو شئت لم تخلط وصالا بهجرة * كما شيب بالماء الزلال حميم « 1 » ففي الدّهر كاف أن يفرّق إنّه * وصيّ ظلوم والكريم يتيم وقال ، ويروي لغيره [ من الكامل ] : رشأ غدا وجدي عليه كردفه * وغدا اصطباري في هواه كخصره وكأنّ يوم وصاله من وجهه * وكأنّ ليلة هجره من شعره إن ذقت خمرا خلتها من ريقه * أو رمت مسكا نلته من نشره وإذا تكبّر واستطال بحسنه * فعذار عارضه يقوم بعذره * * * ملح من شعره في الصدغ والخط والعذار قال [ من السريع ] : يا شادنا في صدغه عقرب * ما يستجيب الدّهر للراقي يسلم خدّاه على لدغها * ولدغها في كبدي باقي « 2 » وقال [ من الوافر ] : وعهدي بالعقارب حين تشتو * تخفّف لدغها وتقلّ ضرّا فما بال الشتاء أتي وهذي * عقارب صدغه تزداد شرّا

--> ( 1 ) الحميم : الحار . ( 2 ) اللدغ : اللسع .